علي أصغر مرواريد

428

الينابيع الفقهية

أرسله فمات ففي القصاص تردد ، والأشبه القصاص إن قصد القتل والدية إن لم يقصد أو اشتبه القصد . الثانية : إذا ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه فمات فهو عمد ، ولو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات فالبحث كالأولى ، ومثله لو حبسه ومنعه الطعام والشراب فإن كان مدة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات فهو عمد . الثالثة : لو طرحه في النار فمات قتل به ولو كان قادرا على الخروج لأنه قد يشده ولأن النار قد تشنج الأعصاب بالملاقاة فلا يتيسر له الفرار ، أما لو علم أنه ترك الخروج تخاذلا فلا قود لأنه أعان على نفسه وينقدح أنه لا دية له أيضا لأنه مستقل بإتلاف نفسه ، ولا كذا لو خرج فترك المداواة فمات لأن السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون والتلف من النار ليس بمجرد الإلقاء بل بالإحراق المتجدد الذي لولا المكث لما حصل ، وكذا البحث لو طرحه في اللجة ، ولو فصده فترك شده أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص ولا دية . الرابعة : السراية عن جناية العمد توجب القصاص مع التساوي ، فلو قطع يده عمدا فسرت قتل الجارح وكذا لو قطع إصبعه عمدا بآلة تقتل غالبا فسرت . الخامسة : لو ألقى نفسه من علو على انسان عمدا وكان الوقوع مما يقتل غالبا فهلك الأسفل فعلى الواقع القود ، ولو لم يكن يقتل غالبا كان خطأ شبيه العمد فيه الدية مغلظة ودم الملقى نفسه هدرا . السادسة : قال الشيخ : لا حقيقة للسحر ، وفي الأخبار ما يدل على أن له حقيقة ولعل ما ذكره الشيخ قريب غير أن البناء على الاحتمال أقرب ، فلو سحره فمات لم يوجب قصاصا ولا دية - على ما ذكره الشيخ - وكذا لو أقر أنه قتله بسحره وعلى ما قلناه من الاحتمال يلزمه الإقرار ، وفي الأخبار يقتل الساحر قال في الخلاف : يحمل ذلك على قتله حدا لفساده لا قودا . المرتبة الثانية : أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه وفيه صور :